مؤسسة آل البيت ( ع )
52
مجلة تراثنا
من تقدير العزيز العليم ! ! * قال في صفحة 81 : [ 14 ] المحنة الأولى لأبي بكر وموقفه الصارم فيها " وقد ثبت واتفق عليه المحدثون وأصحاب السيرة أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : إنا معشر الأنبياء لا نورث ، ما تركنا صدقة " وجاءت محنة دقيقة تمتحن صرامة أبي بكر ، وتفصيل القصة هو ما رواه البخاري بسنده عن عائشة . قالت : إن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر رضي الله عنه يلتمسان ميراثهما . . . وظل أبو بكر على ما اعتقده ودان به وعزم على تنفيذ وصية رسول الله ، وظلت السيدة فاطمة عليها السلام على مطالبتها ، وهي إما لم يبلغها ما عرفه الصديق ، وإما رأت متسعا أو مبررا لخليفة رسول الله لتحقيق ما أرادته وإجابة ما طلبته ، وكل مجتهد في ذلك وله العذر والصواب . وقد جاء في مسند الإمام أحمد بن حنبل أن السيدة فاطمة قالت : فأنت وما سمعت من رسول الله أعلم . وعاشت فاطمة بعد وفاة رسول الله ستة أشهر وهي واجدة على ذلك مهاجرة لأبي بكر حتى توفيت . ويقع مثل هذا كثيرا في حياة العشائر والجماعات ، ومما تقتضيه الطبيعة البشرية ، وما جبلت عليه من العاطفية والحساسية والاقتناع بما عرفه الإنسان ودان به . ولكن لم يكن اختلافها في هذا الأمر موجدتها ( 22 ) على أبي بكر متخطية للحدود الشرعية ، مخالفة لما جبلت عليه من كرم النفس وعلو النظر والسماحة ، فقد روي عن عامر أنه قال : جاء أبو بكر إلى فاطمة وقد اشتد مرضها فاستأذن عليها فقال لها علي : هذا أبو بكر على الباب يستأذن ، فإن شئت أن تأذني له .
--> ( 22 ) كذا .